ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
494
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
معك جهزني بقوة أتقوى بها على عدوك فأعطاه سلاحا وحمله وكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام حتى استشهد . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كان أبي يقول ما من شيء أفسد للقلب من الخطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما يزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله . عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال أسرع الذنوب عقوبة كفران النعم . عن علي عليه السّلام قال جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول الله عندي دينار فما تأمرني به قال أنفقه على أمك قال عندي آخر فما تأمرني به قال أنفقه على أخيك قال عندي آخر فما تأمرني به لا والله ما عندي غيره قال أنفقه في سبيل الله وهو أدناها أجرا . وعنه عليه السّلام قال النظر إلى العالم عبادة والنظر إلى الإمام المقسط عبادة والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة والنظر إلى الأخ يوده في الله عز وجل عبادة . الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يا علي ما من عبد إلا وله جواني وبراني ( 1 ) يعني سريرة وعلانية فمن أصلح جوانيه أصلح الله عز وجل برانيه ومن أفسد جوانيه أفسد الله برانيه وما من أحد إلا وله صيت في أهل السماء وصيت في أهل الأرض فإذا حسن صيته في أهل السماء وضع له ذلك في أهل الأرض وإذا ساء صيته في أهل السماء وضع له ذلك في أهل الأرض قال فسئل عن صيته ما هو قال ذكره . وعنه عليه السّلام قال عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله عز وجل بعثني بها وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه وأن يعود من لا يعوده . وعنه عليه السّلام قال إن للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستا يسلم عليه إذا لقيه وإذا مرض يعوده ويسمته إذا عطس ويشهده إذا مات ويجيبه إذا دعاه ويحب له ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه . عن أبي هارون العبدي قال كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال مرحبا بوصية
--> ( 1 ) نسبة إلى الجو والبر بفتح الأول فيهما أي الظاهر والباطن يقال : أريد جو أو يريد برا أي أريد داخل الدار وهو يريد الخارج من الصحراء والألف والنون زيادة في النسبة .